مثالا، وكيف استغل المنافقون اخطاء بعض الصحابة ليستخدموها في اثارة الفتنة والاساءة الى ام المؤمنين عائشة المبرأة الصديقة رضي الله عنها التي برأها الله تعالى في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ النور11، الى آخر الآيات.
5 - ارجاف المنافقين في غزوة الاحزاب: تتحدث سورة الاحزاب عن دور المنافقين في السعي الى تثبيط المسلمين وارجافهم ولا سيما فان حال المسلمين كان من الشدة والكرب بمكان ان وصفهم القرآن بقوله تعالى: ﴿هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً﴾ الأحزاب11، فظهر دور اهل النفاق ومن في قلبه مرض ليقول ماتحدث به القرآن: ﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً﴾ الأحزاب12، بل ان بعضهم تذرع بقوله ان بيوتنا عورة فقال الله تعالى عنهم ان يريدون الا فرارا: ﴿وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَاذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَاراً﴾ الأحزاب13.
* * *