وهو مرض يتسم به البعض من الناس ممن لا يستطيعون التحكم بأنفسهم فتصبح الحياة معهم جحيم لا يطاق ، بسبب عدم تحملهم وسرعة ثورانهم لأتفه الأسباب مما قد سبب فرقة بين الرجل وأهله ، أو القطيعة بين الناس ، وذلك بسبب ما يبثه الشيطان ـ أعاذنا الله منه ـ في قلب ذلك الشخص فيشحنه ويدفعه لارتكاب بعض الأمور التي سيندم عليها صاحبها فيما بعد ، وهذا مما لا شك فيه أنه جهل ينبغي لمن اتصف به أن يروض نفسه ويعودها على التحمل والصبر والجلد ، بل يجب عليه أن يكظم غيظه ويحبسه حتى لا يقع فيما لا تحمد عقباه ، ولهذا قال الله تعالى : [ والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ] ( آل عمران 134 ) ، ولقد أنزل الله في كتابه العزيز شفاءً لذلك الداء ، فقال الله تعالى : [ وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم ] ( فصلت 36 ) ، فمن نابه شئ من الغضب فعليه أن يسرع بالاستعاذة من الشيطان الرجيم ، لأنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون .
وكذلك فقد حذر النبي صلى الله وسلم من الغضب وأوضح كيفية الخلاص منه والعلاج اللازم لذلك .
قال سليمان بن صرد : كنت جالساً مع النبي صلى الله عليه وسلم ورجلان يستبان ، أحدهما قد احمر وجهه وانتفخت أوداجه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ﴿ إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد ، لو قال : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ذهب عنه ما يجد ، فقالوا له : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : تعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، فقال : وهل بي من جنون ﴾ ( متفق عليه ) .
وهناك أمور يتبعها الإنسان إذا غضب :
1- إن كان قائماً فعليه أن يجلس .
2- وإن كان جالساً فعليه أن يضطجع .
3- عليه أن يتوضأ .
4- وإن كان الغضب على أهله فعليه أن يخرج من بيته حتى يهدأ .
5- أن يكثر الغضبان من الاستغفار .
6- أن يكثر من قراء ة القرآن .
7- أن يصلي ما شاء الله له ذلك .