فتقوى الله هي ملاك كل أمر ، فمن اتقى الله فقد صان نفسه عما يدنسها وحفظ لصدره انشراحه ، قال تعالى : (( ومن يتق الله يجعل له مخرجاً (2) )) [ الطلاق ] ، وقال تعالى : (( ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً (3) )) [ الطلاق ] .
وقال صلى اله عليه وسلم : (( اتقوا الله ، وصلوا خمسكم ، وصوموا شهركم ، وأدوا زكاة أموالكم ، وأطيعوا أمراءكم ، تدخلوا جنة ربكم )) ﴿ الترمذي ﴾ .
وقال صلى الله عليه وسلم : (( الكيس من دان نفسه ، وعمل لما بعد الموت ، والعاجز من أتبع نفسه هواها ، وتمنى على الله الأماني )) ﴿ الترمذي ﴾ ، وقال صلى الله عليه وسلم : (( اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها ، وخالق الناس بخلق حسن )) ﴿ الترمذي ﴾ .
فمن اتقى الله عز وجل فسيحاسب نفسه كل يوم بل كل ساعة ولحظة وذلك لخوفه من الجبار سبحانه يرجو مغفرة ربه ورحمته ، ويطلب انشرح صدره بإذن ربه ، والتقوى ليست كلمة تقال ، بل لابد أن يظهر على صاحبها آثارها من خوف من الله ومراقبة له سبحانه في كل أعمال الإنسان ، وإخلاص في القول والعمل ، فمن اتقى الله فقد استبرأ لدينه وعرضه ، قال تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون 102) )) [ آل عمران ] .
المحافظة على الصلوات المفروضه :
الصلاة هي الصلة بين العبد وربه ، فإذا حافظ المسلم على جميع صلواته جمعة وجماعات في بيوت الله تعالى قويت الصلة بينه وبين خالقه سبحانه ، وسادت الألفة مجتمعات المسلمين ، وانشرحت بذلك الصدور وأصبح ذلك المحافظ على صلاته في حفظ الله سبحانه وفي رعايته ، كيف لا ؟ والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : (( من صلى الصبح فهو في ذمة الله ، فانظر يا بن آدم ، لا يطلبنك الله من ذمته بشئ )) [ مسلم ] . وقال صلى الله عليه وسلم : (( لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها )) [ مسلم ] .