تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحرام كل ما يبعد عن الله ويقرب إلى الشيطان ، فمن تعلقت نفسه بالحرام هانت عليه نفسه حيث سيعرضها لعذاب الله تبارك وتعالى ، وضاق عليه صدره لارتكابه النواهي والزواجر ، فمن أتبع نفسه هواها كان عرضة لغضب الله ومقته ، كان سلعة على الألسن لأن الله يبغض ذلك النوع من الناس ، فحري به أن يُمقت ويُبغض ولايأمنه أحد ، لايألفه إلا منه مثله في الجرأة على الحرام .

فمن وقع في الحرام فقد عرض نفسه لغضب الله عزوجل ، لقد تجرأ الكثير من الناس على الحرام فتجد الغيبة والنميمة والحسد والإفساد بين الناس وكل ما يتعلق باللسان مما حرمه الله ورسوله كل ذلك قد انتشر بين ضعفاء النفوس ، فضاقت عليهم أنفسهم وضاقت صدورهم ، وللحرام صور كثيرة فهاهو الربا والزنا واللواط والتعامل المحرم بين الناس ينتشر ويستشري في المجتمعات ، وما ذاك والله إلا لبعد أولئك الناس عن منهج الله تعالى وصراطه المستقيم فزلت أقدامهم في خضم مغريات الحياة فوقعوا أسراء للشيطان وأعوانه ، فضاقت صدور أولئك الناس فهم قابعون تحت وطأة أعداء الملة والدين من شياطين الإنس والجن ، ومن صور الحرام في هذا الزمان إدخال تلك الأطباق ( الدشوش ) إلى المنازل فحال من أدخلوها سماع ونظر للحرام ثم تطبيق له في القريب والبعيد ـ فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ـ ، نسي أولئك الناس أن ورائهم (( ناراً تلظى (14) )) [الليل] . ما تذكروا قول الله جل وعلا : (( ياأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لايعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون (6) )) [ التحريم ] . قوا أنفسكم ومن تعولون عذاب شديد العقاب ، واحذروا مقت الله وغضبه (( ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى (81) )) [ طه ] .

حراسة النفس · الصفحة ٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حراسة النفسص ٦٤