تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها سماع الغناء الذي هو صوت الشيطان وبريد الزنا والخنا ، فهذه الوسائل وغيرها تسبب انهياراً في القيم والأخلاق ، وتوجب ضعفاً في الدين .

5 – الذنوب والمعاصي :

وهي من أسباب ضيق الصدر وقسوة القلب ، وهي تضر بالقلب كضرر السموم في الأبدان ، فكل داء وشر سببه الذنوب والمعاصي فتخرج الإنسان من اللذة والنعيم والبهجة والسرور إلى دار الآلام والأحزان والمصائب والكرب ، والهموم والغموم .

فهاهي الأرض ترتج في كل مكان من زلازل وبراكين ، ورياح وفيضانات ، وهاهو الكسوف والخسوف ، بالليل والنهار وما ذاك إلا بما كسبت أيدي الناس من الذنوب والعصيان ، قال تعالى : (( وما نرسل بالآيات إلا تخويفاً (59) )) [ الإسراء ] . فالله عزوجل يرسل تلك الآيات تخويفاً لعباده ليعودوا إلى رشدهم ويرجعوا إلى دينهم ، ولكن حال الكثير اليوم سبات ونوم عميق في ملذات الذنوب والمعاصي .

فالمذنب والعاصي لا ينبغي أن ينظر إلى عظم الذنب والمعصية فقط ولكن ينظر إلى عظمة من عصى . فقد عصى من بيده ملكوت كل شئ .

والذنوب والمعاصي تعمل في القلب حتى يكون ضيقاً حرجاً ، وتطبق عليه حتى يصبح عليه ظلمة سوداء ، قال تعالى : (( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون (14) )) [ المطففين ] .

6- الفراغ :

وهو النعمة التي غفل عنها الكثير من الناس اليوم ، فحال الكثير منهم تضييع وتفريط للوقت ، بل قتل للوقت في غير طاعة ، فتمضي الساعات الطوال من حياة أولئك الناس في القيل والقال ، والبذيء من الفعل والكلام ، فضاقت الصدور وعميت الأبصار والبصيرة عن سر الوجود على هذه البسيطة .

قال صلى الله عليه وسلم : (( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس ، الصحة والفراغ )) [ البخاري ] .

حراسة النفس · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حراسة النفسص ٦٢