تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كل ما ذُكر من العلاج هو من الأسباب المجربة بإذن الله تعالى ، فإن أراد الله الشفاء للعبد شُفي ، وإلا فليصبر ، فإن منزلة الصبر لا تضاهيها منزلة ، قال تعالى : " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب " .

ولا يقول البعض : كيف عرفت أن هذا العلاج هو دواء لذاك الداء ، فأقول : التجربة هي خير برهان ، وألا فالعلم عند الله تعالى ، فربما نجح العلاج مع أناس ، ولم ينجح مع آخرين ، وكل ذلك بأسباب ومسببات ، وإلا فالشافي والمعافي هو الله عز وجل .

فائدة :

وهذه الفائدة ذكرها الجهبذ العلامة البحر الفهامة ابن قيم الجوزية في كتابه زاد المعاد وانقلها ملخصة : [ وأما الجماع والباء ة ، فكان هديه صلى الله عليه وسلم فيه أكمل هدي ، يحفظ به الصحة ، وتتم به اللذة وسرور النفس ، ويحصل به مقاصده التي وضع لأجلها ، فإن الجماع وضع في الأصل لثلاثة أمور هي مقاصده الأصلية :

الأول : حفظ النسل .

الثاني : إخراج الماء الذي يضر احتباسه واحتقانه بجملة البدن .

الثالث : قضاء الوطر ، ونيل اللذة ، والتمتع بالنعمة ، وهذه وحدها هي الفائدة التي في الجنة ، إذ لاتناسل هناك ، ولا احتقان يستفرغه بالإنزال .

وقال عليه الصلاة والسلام : ( الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة ) ﴿ مسلم ﴾ ، ومن حديث أبي هريرة قال : سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي النساء خير ؟ قال : ( التي تسره إذا نظر ، وتطيعه إذا أمر ، ولا تخالفه فيما يكره في نفسها وماله ) ﴿ النسائي بسند حسن ﴾ ، ومما ينبغي تقديمه على الجماع ملاعبة المرأة ، وتقبيلها ، وأحسن أشكال الجماع أن يعلو الرجل المرأة ، مستفرشاً لها بعد الملاعبة والقبلة لأن ذلك أنفع في إخراج جميع المني من الرجل إلى رحم المرأة فيحصل الولد بإذن الله تعالى ] .

حراسة النفس · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حراسة النفسص ٤٥