تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألا تكلم الناس ثلاث ليال سوياً * فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشياً * يايحيى خذ الكتاب بقوة وآتينه الحكم صبياً * وحناناً من لدنا وزكاة وكان تقياً * وبراً بوالديه ولم يكن جباراً عصياً * وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حياً * واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكاناً شرقياً * فاتخذت من دونهم حجاباً فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشراً سوياً * قال إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقياً * قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاماً زكياً * قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغياً * قال كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمراً مقضياً * فحملته فانتبذت به مكاناً قصياً * فأجآءها المخاض إلى جذع النخلة قالت ياليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً * فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سرياً * وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطباً جنياً * فكلي واشربي وقري عيناً فإما ترين من البشر أحداً فقولي إني نذرت لرحمن صوماً فلن أكلم اليوم إنسياً * فأتت به قومها تحمله قالوا يامريم لقد جئت شيئاً فرياً * ياأخت هارون ما كان أبوك امرأ سوءِ وما كنت أمك بغياً * فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبياً * قال إني عبد الله أتاني الكتاب وجعلني نبياً * وجعلني مباركاً أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة مادمت حياً * وبراً بوالدتي ولم يجعلني جباراً شقياً * والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حياً * ذلك عيسى بن مريم قول الحق الذي

فيه تمترون * ما كان لله أن يتخذ ولداً سبحانه إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون * وإن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم *

18) أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين * فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين *

حراسة النفس · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حراسة النفسص ٤١