تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهنيئاً للمؤمن على هذا الأجر العظيم من رب العالمين ، فإن مُرض حصل له الأجر ، وإن كان صحيحاً مقيماً إزداد من العمل الذي يقربه إلى ربه سبحانه ، فعجباً لأمر المؤمن أمره كله إلى خير ، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له ، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له ، ثم لا تجزع أيها المريض فإن عملك الذي كنت تعمله صحيحاً مقيماً سيكتب لك حال مرضك كاملاً عند من لا يظلم مثقال ذرة ، قال سبحانه : ﴿ إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجراً عظيماً ﴾ ( النساء 40 ) ، وقال عليه الصلاة والسلام : [ ما من أحد يمرض ، إلا له مثل ما كان يعمل وهو صحيح ] ( إرواء الغليل وهو صحيح ) .

فيحمد المريض ربه على كل حال ، وعلى ما به من ألم وتعب ليجزيه ربه الجزاء الأوفى .

[ فصل ]

لقد ابتلي بعض الناس بالكثير من الأمراض ، وما ذاك إلا امتحان من الله جلت قدرته لهم ليرى وهو أعلم بهم مدى صبرهم على الأذى واحتساب الأجر فيه ، أو بسبب طغيانهم ليعودوا إليه سبحانه ، أو ليكفر عنهم من سيئاتهم حتى يلقوا ربهم بلا خطايا ، أو غير ذلك من الأسباب التي لايعلمها إلا عالم الغيب والشهادة .

فمن ابتلي بذلك فعليه بالصبر واحتساب ذلك عند الله تعالى ، وليعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطئه لم يكن ليصيبه وكل ذلك بقدرته تعالى وتقدس ، قال تعالى : [ ياأيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين ] ( البقرة 153) .

حراسة النفس · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حراسة النفسص ٢