قال ابن القيم(1): وقالت فرقة أخرى من أهل الحديث والفقه والتصوف : الروح غير النفس ، قال مقاتل ابن سليمان للإنسان حياة وروح ونفس ، فإذا نام خرجت نفسه التي يعقل بها
وقال أبو عبد الله بن مندة ثم اختلفوا في معرفة الروح والنفس ، فقال بعضهم : النفس طينية نارية، والروح نورية روحانية انتهى كلامه رحمه الله . ولقد تركت أدلة الفريقين وتفاصيلهم لعدم الإطالة والإطناب. وللجمع بينهما يقول ابن القيم : الفرق بين النفس والروح فرق بالصفات لا فرق بالذات . أي أن هناك فرقاً ولكنه ليس جوهرياً ، وإنما هو بالأعراض والصفات ، فمن نظر إلى أن بينهما فرقاً نظر إلى صفاتهما ، ومن لم ير بينهما فرقاً نظر إلى ذاتهما وأنهما شيء واحد . والله أعلم . خلاصة ما سبق تبين لي تعريف حقوق النفس
تعريف حقوق النفس : هي الأوامر التي أوجبها الله على الإنسان لإصلاحه وجلب النفع له والنواهي التي نهى الله عنها الإنسان لحفظه من الهلاك ودفع الضر عنه
المبحث الثالث
حقوق النفس
(1) الروح لابن القيم . ص : 448 بتصرف يسير . ط / دار ابن كثير . دمشق . بيروت .