تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يعني هذا ترك طلب العِلم خوفًا من التقصير في العمل، بل يعني طلب العِلم بنيَّة العمل والانتفاع به وبذل الجهد في سبيل ذلك، فالجاهل بأخبث المنازل كما قال النبي J* وقال عليه الصلاة والسلام: ( إنَّ الله تعالى يبغض كلّ عالِمٍ بالدنيا جاهلٍ بالآخرة ((صحيح الجامع) عالِم بمأكله ومشربه ومسكنه وملبسه ومركبه ومكسبه جاهل بأحكام دِينه وواجباته وأمور آخرته ( إنَّ الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلاّ ذِكْر الله وما والاه وعالِمًا أو متعلّما ((صحيح الجامع).

* قال النبي J: ( إنَّما الدنيا لأربعة نفر: عبدٌ رزَقه الله مالاً وعِلْمًا فهو يتَّقي فيه ربَّه ويصِل فيه رحِمَه ويعمل لله فيه حقًّا فهذا بأفضل المنازل، وعبدٌ رزَقه الله تعالى عِلْمًا ولم يرزقه مالاً فهو صادق النيّة يقول: لو أنَّ لي مالاً لَعمِلت بعمل فلان، فهو بنِيَّته فأجرهما سواء، وعبدٌ رزَقه الله مالاً ولم يرزقه عِلْمًا يخبط في ماله بغير عِلْم لا يتَّقي فيه ربَّه ولا يصِل فيه رحمه ولا يعمل لله فيه حقًّا فهذا بأخبث المنازل، وعبدٌ لم يرزقه الله مالاً ولا عِلمًا فهو يقول: لو أنَّ لي مالاً لَعمِلت فيه بعمل فلان، فهو بنِيَّته فوزرهما سواء ( (صحيح الجامع).

حقيقة التقوى · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حقيقة التقوىص ٢٢