تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لذلك ورد أن المسلم الذي يعصي الله بأنه غير سعيد لأنه يؤمن بأن الله يراه ومع ذلك خالف فعله اعتقاده " إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه "(البخاري 5833).

فكلما اقترن القول بالفعل لم يكن عند الإنسان عقد في حياته فيقترب أكثر فأكثر من السعادة.

فمثلا إنسان يريد أن يصلي أحد الأوقات ووجد نفسه في مكان لا يستطيع أن يؤدي ما يعتقده وما يؤمن به إنه إنسان متوتر ومضطرب

4- يجب أن نعرف أنّ السعادة تفاؤل:

غالباً لا يسد باب إلا ويفتح مقابله أبواب ولكننا دائما ننشغل بالباب المغلق عن الأبواب التي فتحت.

سيفتح باب إذا ما سد باب نعم وتهون الأمور الصعاب

ويتسع الحال من بعدما تضيق المذاهب فيه الرحاب

فسرطان السعادة القاتل هو اليأس والترياق الناجع هو التفاؤل ولم يعرف التاريخ تفاؤلاً كما عرفه العرب والمسلمون؛ فالإسلام جاء ليضفي السعادة على البشر جميعاً فكانت تعليماته كلها تصب في بحر التفاؤل فلا تكاد تجد أية أو حديثاً إلا ويحمل معنى التفاؤل بين طياته؛ حتى إنّ أسماء سور القرآن لوحدها تعبر عن التفاؤل فنحن عندنا سورة الفتح وعند سورة النصر وسورة الأنفال _ وهي الأموال التي يغتنمها المقاتلون في الحرب_ حتى إن الإسلام ذهب إلى درجات في التفاؤل أبعد من ذلك فنهى فطلب من الإنسان إذا وقع في مصيبة أن يدعو بهذا الدعاء" اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيراً منها" (أحمد) ففي خضم المصيبة يجب أن تكون متفائلاَ بفرج الله سبحانه وتعالى وبذلك قال تعالى : فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا وقال علماء العربية: إن المعرف إذا كرر فإنه يكون نفسه, وإن النكرة إذا تكرر فإنه يتغير فلما جاء بالعسر معرفاً عرف أن نفس العسر السابق,ولما جاء اليسر نكرة عرف أنه غير اليسر السابق لذلك قالوا لن يبلغ عسر يسرين.

حقيقة السعادة · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حقيقة السعادةص ٨