تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ الباقي عليك أنت وأمثالك الذين يفضحون أنفسهم للحكومة وجهاز الأمن بملابسهم ولحاهم ، ليتعقبوكم وفقاً لأوامر هذه المنظمة الماسونية وهذه الأندية التي تعمل تحت ستار العمل الاجتماعي ، إذا كنتم تريدون نصرة دين الله فكونوا مثل كل الناس ، وراقبوا أعداء الدين بدلاً من أن يراقبوكم هم ، اعرفوا مساكنهم وأولادهم ومدارس أولادهم وتهددوهم كما يهددونكم ، وتابعوهم كما يتابعونكم.

وللحقيقة كنت إلى هذه اللحظة جاهلاً بكل مايدور من حولي في الساحة الدينية والسياسية ، لم أكن أعرف واحداً من علماء الأمة ، ولا أعرف جماعة من الجماعات ، بل كنت غارقاً في كتابة القصة القصيرة والشعر والمقالات الصحفية الاجتماعية ، لم يكن عندي هدف واضح في الحياة ، واستوعبت بسرعة كل مايريده هذا الرجل ، لكنني لم أتخير من بين المهام العديدة التي حمّلها لي ، غير مهمة واحدة تتناسب مع روح المغامرة الصحفية ، والثقافة المعرفية التي أحبها ، أما غير ذلك فقد تركته خلف ظهري ولم أهتم به لأنه كان غريباً عني ، إذ لم يكن ارتدائي للثوب الأبيض وإطلاق اللحية حينذاك إلا رغبة في إصلاح حياتي الخاصة من خلال المعرفة الذاتية للإسلام وأركانه ، ومن يومها كان اهتمامي بالماسونية وكان لي فيها صولات وجولات تستحق في الحقيقة أن أسجلها قبل أن أنساها إن كان هناك ما أذكره ، أما الجوانب الأخرى التي طرحها الرجل فلم أهتم بها ولم أنشغل بها لأنها كانت فوق استيعابي وخارج اهتماماتي .

حقيقة الروتارى فى مصر · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حقيقة الروتارى فى مصرص ٢٤