: فكيف يكون هذا كما زعمتم؟ فسكتوا، فأنزل الله عز وجل فيهم صدر سورة آل عمران إلى بضعة وثمانين آيه منها» [5]. وأخرج ابن جرير عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله تعالى: [إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ] (آل عمران: 59)، وذلك أن رهطاً من أهل نجران قدموا على محمد صلى الله عليه وسلم، وكان فيهم السيد والعاقب، فقالوا لمحمد صلى الله عليه وسلم: ما شأنك تذكر صاحبنا؟ فقال: من هو؟ قالوا: عيسى؛ تزعم أنه عبد الله، فقال محمد صلى الله عليه وسلم: أجلْ! إنه عبد الله. قالوا: فهل رأيت مثل عيسى أو أنبئتَ به؟ ثم خرجوا من عنده، فجاء جبريل صلى الله عليه وسلم بأمر ربنا السميع العليم، فقال: قل لهم إذا أتوك: [إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ] (آل عمران: 59) إلى آخر الآية [6]. وكان وفودهم على النبي صلى الله عليه وسلم في السنة التاسعة من الهجرة، كما ذكر ابن كثير [7]. * عرض إجمالي للآيات: في هذه الآيات الكريمة يقول الله تعالى منكراً على النصارى الذين يزعمون أن عيسى - عليه السلام - إله أو ابن إله: [إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ] (آل عمران: 59)، في قدرته سبحانه على خلقه من غير أب [كَمَثَلِ آدَم] (آل عمران: 59) [8]؛ حيث خلقه جل وعلا
حقيقة المباهلة · الصفحة ٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
حقيقة المباهلةص ٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي