تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن عمر بن الخطاب (: "أن رجلاً كان يسمى حماراً وكان يُضحك النبي (وكان يشرب الخمر، ويجلده النبي (، فأتى به مرة فقال رجل: لعنه الله! ما أكثر ما يؤتى به إلى النبي (! فقال النبي (: لا تلعنْه؛ فإنه يحب الله ورسوله".

فهذا يبين أن المذنب بالشراب وغيره قد يكون محباً لله ورسوله، وحبُّ الله ورسوله أوثق عرى الإيمان.

كما أن العابد الزاهد قد يكون -لما في قلبه من بدعة ونفاق- مسخوطاً عند الله ورسوله من ذلك الوجه كما استفاض في الصحاح وغيرها من حديث أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب وأبي سعيد الخدري عن النبي (أنه ذكر الخوارج فقال: "يَحْقِر أحدُكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، وقراءته مع قراءتهم، يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يَمْرُقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية. أينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجراً عند الله لمن قتلهم. لئن أدركتُهم لأقتلنَّهم قتل عاد". وهؤلاء قاتلهم أصحاب رسول الله (مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بأمر النبي (. وقال النبي (فيهم في الحديث الصحيح: "تمرُق مارقة على خير فرقة من المسلمين، يقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق" (1)

(1) التحفة العراقية في الأعمال القلبية، لشيخ الإسلام ابن تيمية 9 - 11 اعتنى به محمد علي محمد بحري، الدار الدمشقية.

حقيقة الإيمان عند الشيخ الألباني · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حقيقة الإيمان عند الشيخ الألبانيص ٥٧