قال الحافظ في "الفتح" (13/ 429): "ورُدّ ذلك بأنّ المراد بالخير المنفيِّ ما زادَ على أصلِ الإقرار بالشهادتين كما تدلُّ عليه بقيَّة الأحاديث".
قلت: منها قوله (في حديث أنس الطَّويل في الشفاعة أيضاً: "فيقال: يا محمد! ارفع رأسك، وقُل تُسمَع، وسَل تُعطَ، واشفع تُشَفَّع.
فأقول: يا ربِّ ائذن لي فيمن قال: لا إله إلا الله.
فيقول: وعزَّتي وجلالي وكبريائي وعظمتي لأخرِجَنَّ منها من قال: لا إله إلا الله" (1)
وفي طريقٍ أخرى عن أنس: " ... وفَرَغ الله من حساب النّاس، وأدخل من بَقِيَ من أمَّتي في النار، فيقول أهلُ النار: ما أغنى عنكم أنَّكم كنتم تعبُدون الله عزّ وجلّ (2) لا تُشركون به شيئاً؟، فيقول الجبار عز وجلّ: فبِعزتي لأُعتِقَنَّهم من النار.
(1) متفق عليه، وهو مخرَّجٌ في "ظلال الجنة" (2/ 296).
(2) قلتُ: وفي هذا دلالةٌ على أنّ الذين يخرُجُون من النار بالقبضة من أهْلِ الصَّلاة، وليس كما فهمَ الشيخ -رحمه الله- إذ لا يُعْقَل أنَّهم يعبدون الله وهم لا يُصَلُّون، من هُنا أُتِي الشيخ -رحمه الله- فانظر وتأمَّل.