والأعمال، ولكن كان مقصودهم الردّ على "المرجئة" الذين جعلوه قولاً فقط، فقال: بل قول وعمل، والذين جعلوه: أربعة أقسام فسّروا مرادهم كما سئل سهل بن عبدالله التستري عن الإيمان ما هو؟ فقالوا: قول وعمل ونية وسُنَّة. لأن الإيمان إذا كان قولاً بلا عمل فهو كفر، وإذا كان قولاً وعملاً بلا نية فهو نفاق، وإذا كان قولاً وعملاً ونية بلا سُنُّة فهو بدعة"!! (1)
والسلف مع قولهم بركنية العمل في مسمّى الإيمان لا يجعلون ذلك متعلقاً بآحاده وأفراده كما هو الشأن عند الخوارج والمعتزلة (2) وإنما حصروا ذلك بجنسه وأما آحاده وأفراده فقد فصَّلوا القول فيها؛ فمنها ما هو شرط في صحة الإيمان ومنها ما هو شرط في كماله والفيصل في ذلك نصوص الكتاب والسُّنة وفهم السلف أنفسهم.
مما تقدم نقرر الحقائق التالية:
أولاً: إن للشيخ -رحمه الله- منهجاً مستقلاً في فهم العمل في مسمى الإيمان مغايراً لفهم السلف.
(1) مجموع الفتاوى (7/ 171) والإيمان (151 - 153).
(2) انظر كلام الشيخ في حكم تارك الصلاة ص42 - 43 وحديثه عن الخوارج والمعتزلة.