تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويلاحظ ذلك من خلال قراءة منهجين: منهج يؤيد بقوة الولاية المطلقة للفقيه وانها ولاية كولاية النبي((((( ((((((( وولاية الائمة المعصومين((((( ((((((( فللفقيه سلطات مثلما للمعصوم منها، بحيث ان من يقف امام الفقيه ويعارضه كمن وقف ضد الامام لذلك يدعون ان هذه الولاية محتومة لايمكن معارضتها او مناقشتها، وليس هناك حرية للامة في محاسبة الولي او عزله او انتخابه وليس مسؤولا امامها، بل ان بعضهم ادعى اكثر من ذلك وقال بأنه لايوجد هناك شيء في الاسلام اسمه الحرية وادعى عصمة ولي الفقيه بصورة غير مباشرة.

ومنهج يعادي بقوة ولاية الفقيه ويعتبرها مرادفة للاستبداد والدكتاتورية ويراها اجترارا لحكومة الكنيسة في القرون الوسطى.

فهل تصدق ادعاءات المنهجين وتكون ولاية الفقيه نقيضا للحرية ومرادفة للاستبداد ام ان هناك حقيقة اخرى مدفونة في ادبيات الفكر الديني والاسلامي لابد من استكشافها ومحاولة الوصول الى مضامينها الاصلية بتجرد وموضوعية ودقة..؟

هذا الامر يقودنا الى اسئلة كثيرة منها: هل هذه الولاية هي حقا من طرف واحد من الناحية الشرعية؟ وهل يعطي الدين الاسلامي الشرعية لولي الفقيه ان يتصرف في الناس انفسهم ودمائهم واموالهم بدون ان يستجيزهم؟ واذا لم يتصرف الفقيه حسب مصلحة الامة فهل هو مسؤول عن ذلك امام الامة ام ان امره نافذا في كل الاحوال..؟ وبعبارة ملخصة هل ان ولاية الفقية تعني انه لاحرية للامة ولاتعددية ولاشورى بحيث يكون رأي الفقيه حاكما على رأي الامة في كل الظروف والاحوال..؟وما هي النسبة بين ولاية الفقيه والحرية وخصوصا الحرية من المنظور الاسلامي..؟

حقيقة العلاقة بين ولاية الفقيه والحرية · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حقيقة العلاقة بين ولاية الفقيه والحريةص ٢