تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول : أن يكون التحاكم في كل نزاع إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، قال تعالى : [ فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ] ( النساء 59 ) . وقال تعالى : [ وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أنيب ] ( الشورى 10 )

الثاني : أن تنشرح الصدور بهذا الحكم ، ولا يكون في النفوس حرج وضيق منه ، قال تعالى : [ فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً ] ( النساء 65 )

الثالث : أن يحصل التسليم التام بقبول ما حكم به وتنفيذه بدون توان أو انحراف ، قال تعالى : [ وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ] ( الأحزاب 36 ) ، وقال تعالى : [ إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وألئك هم المفلحون ] ( النور 51 ) .

فلا بد من الإذعان والقبول فيما أنزله الله عز وجل في كتابه وبما جاء به نبيه صلى الله عليه وسلم من أحكام ، ويجب التحاكم إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وترك ما سواهما من قوانين أرضية وضعية ، وضعها بشر فيهم من الخطأ والزيغ والإحجام ما لا يعلم به إلا الله ، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أنه ترك في هذه الأمة ما إن تمسكت به واعتصمت به واستقامت عليه فلن تضل أبدأ ، وبين ذلك بقوله (( كتاب الله وسنتي )) .

حق الله تعالى على عباده · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حق الله تعالى على عبادهص ٢٩