تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فينبغي على المؤمن أن يتقي الله عز وجل وهذا من مراقبته لربه قال صلى الله عليه وسلم : ﴿ اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها ، وخالق الناس بخلق حسن ﴾ ( الترمذي وهو صحيح ) ، فيتق الله المؤمن في كل أحواله ، في خلوته وجلوته في حضره وسفره لأن الله مطلع عليه ، فتقوى الله أن تجعل بينك وبين عقابه وسخطه وغضبه وقاية وحاجزاً ، وتخاف من الجليل ، وتؤمن بالتنزيل ، ولا يتم ذلك إلا بمراقبة المولى جل وعلا فمن راقب الله عز وجل وعلم أن الله مطلع عليه ، أقلع عن الذنوب والمعاصي ، ولاذ إلى خالقه وبارئه سبحانه مبتعداً عن النيران ، مقترباً من الجنان ، قريباً من الطاعات وعاملاً لها ، مبتعداً عن المحرمات وتاركاً لها قال صلى الله عليه وسلم : ﴿ إن الله تعالى يغار ، وغيرة الله تعالى أن يأتي المرء ما حرم الله عليه﴾ ( متفق عليه ) . وقال صلى الله عليه وسلم : ﴿ احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ... ﴾ ( الترمذي وهو صحيح ) .

وقال أنس رضي الله عنه : ﴿ إنكم لتعملون أعمالاً هي أدق في أعينكم من الشعر، كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات ﴾( البخاري) ، فاستحقار الذنب وعدم المبالاة به دليل على عدم الخشية من الله وعدم مراقبة الله عز وجل في ذلك الذنب وتلك المعصية ، ففي الحديث : ﴿ إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه ﴾ .

فمن عظم الله في قلبه استكثر ذنوبه وحاسب نفسه وأدانها وعاتبها ولامها ، وما ذاك إلا لخوفه من ربه سبحانه ومراقبته له .

وإذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقل

خلوت ولكن قل علي رقيب

ولا تحسبن الله يغفل ساعة

ولا أن ما تخفي عليه يغيب

ومن حق الله علي عباده تقواه سبحانه :

حق الله تعالى على عباده · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حق الله تعالى على عبادهص ٢٢