وقوله أنا سيد ولد آدم ، كما قلنا لم يقلها مفاخرة بها وإنما قال ذلك لسببين:
الأول : امتثالاً لأمر ربه سبحانه عندما قال جل من قائل عزيز سبحانه : [ وأما بنعمة ربك فحدث ] ( الضحى11 ) .
الثاني : أنه من البيان الذي يجب عليه تبليغه لأمته ليعرفوه ويوقروه ويعتقدوه ويعملوا بمقتضى ذلك الاعتقاد ويوقروه بما تقتضيه مرتبته .
فهو الذي يطلب من ربه ويسأله سبحانه يوم القيامة للفصل بين العباد وهو أول من يُشفع يوم القيامة ، فلهذا فهو أفضل الخلائق على الإطلاق ، صلوات ربي وسلامه عليه .
سادساً : خصائصه صلى الله عليه وسلم :
لقد اخُتص النبي - صلى الله عليه وسلم - بخصائص نذكر بعضاً منها :
1- خاتم النبيين ، لقوله تعالى : [ ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين ] ( الأحزاب 40 ) .
2- سيد المرسلين ، لقوله - صلى الله عليه وسلم - : (( أنا سيد الناس يوم القيامة)) [ متفق عليه ].
3- لا يتم إيمان عبد حتى يؤمن برسالته ، لقوله تعالى : [ فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ] ( النساء 65 ) .
4- لا يقضى بين الناس يوم القيامة إلا بشفاعته .
5- أمة النبي - صلى الله عليه وسلم - هي أول الأمم دخولاً إلى الجنة ، لقوله عليه الصلاة والسلام (( نحن الآخرون السابقون يوم القيامة )) [ البخاري ومسلم ] .
6- صاحب لواء الحمد يحمله - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة ويكون الحامدون تحته ، لحديث أبي سعيد الخدري ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال : (( أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وبيدي لواء الحمد ولا فخر، وما من نبي يومئذ آدم فمن سواه إلا تحت لوائي ، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر )) [ الترمذي ] .
7- صاحب المقام المحمود أي العمل الذي يحمده عليه الخلائق ، لقوله تعالى : [ عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً ] (الإسراء79) .
8- صاحب الحوض المورود ، أي الحوض الكبير الكثير واردوه .