10- عند كتابة أو قراءة اسمه صلى الله عليه وسلم : بما أن الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - مشروعة في الصلوات في التشهد ، وغير ذلك من المواضع ، فهي تتأكد عند كتابة اسمه في كتاب أو مؤلف أو رسالة أو مقال أو نحو ذلك ، والمشروع أن تكتب كاملة تحقيقاً بما أمرنا الله به ، وليتذكرها القارئ عند المرور عليها ولا ينبغي عند الكتابة الاقتصار في الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على كلمة (ص) أو ( صلعم) وما أشبهها من الرموز التي قد يستعملها بعض الكتاب والمؤلفين لما في ذلك من مخالفة أمر الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز بقوله : ( صلوا عليه وسلموا تسليماً ) [ الأحزاب 56 ] ، مع انه لا يتم بها المقصود وتنعدم الأفضلية الموجودة في كتابة ( صلى الله عليه وسلم ) كاملة ، وقد لا ينتبه لها القارئ أو لا يفهم المراد بها ، علماً بأن الرمز لها قد كرهه أهل العلم وحذروا منه .
فقد ذكر بن الصلاح في كتابه علوم الحديث المعروف بمقدمة بن الصلاح : ﴿ التاسع : أن يحافظ على كتابة الصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند ذكره ولا يسأم من تكرير ذلك عند تكراره فإن ذلك من اكبر الفوائد التي يتعجلها طلبة الحديث وكتبته ومن أغفل ذلك فقد حرم حظاً عظيماً ﴾ .
وقد رأينا لأهل ذلك منامات صالحة ، وما يكتبه من ذلك فهو دعاء يثبته لا كلام يرويه .
وقال بن الصلاح : ثم ليتجنب في إثباتها نقطتين :
أحدهما: أن يكتبها منقوصة رامزاً إليها بحرفين أو نحو ذلك .