تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي نجوى أبثها ومدادي ... مثخن من تفاقم الأوضاع

أنا من أمة تداعت عليها ... أمتي في الفؤاد جرح عميق ... أمم من ثعالب وسباع

واقع مؤلم ودرب مريب ... نازف من تشتت وصراع

لاتلوموا إذا سكبت دموعي ... ليس يخفى على اللبيب الواعي

أي لفظ أصوغ منه شعوري ... واشتكت كلماتي من الأوجاع

وأصوغ تريثي واندفاعي (108)

إلى متى والأمة لا تستفيق إلا إذا وقع الفأس على الرأس كما يقال؟! حينها تستنهض الهمم وتعلن حالة الاستنفار وينادي المنادي بالمساء والصباح ويسمع البكاء أو التباكي والعويل والندب والنياح وتنبعث الأقلام ويستيقظ النومان ويتكلم الشريف والوضيع والعالم والجاهل والرويبظة والفويسقة ومن ليس من أهل الحل والعقد والاختصاص ويبدأ النقد والهجوم والتهويل والتهوين وتعقد اللقاءات وكلٌ يوظف الحدث لصالحه كيفما أراد وحسب توجهه وفكره دون الرجوع للأصول المرعية في معالجة الحدث وأهل الاختصاص الصادقين الأمناء ذوي العدل والإنصاف و كلمة الحق، كل ذلك يهون حينما تكون المصيبة العظمى وهي أن يكون ذلك الزحف نحو الحدث شرارة سرعان ما تخبو وسحابة صيف سرعان ما تزول وأعظم منه حينما يقال إن الإسلام وأهل الإسلام هم السبب عجب ثم عجب.

الدين مبني على المصالح ... في جلبها والدرء للقبائح

الدين جاء لسعادة البشرولا ... نتفاء الشر عنهم والضرر

فكل أمر نافع قد شرعه ... وكل ما يضرنا قد منعه (109)

إن أصحاب القلوب الحية والنفوس اليقظة يتألمون يحزنون يقلقون يهتمون يغتمون بل يبكون لا بل لا ينامون إلا قليلاً ولا يأكلون إلا يسيراً مما يشاهدون ويسمعون.

لماذا كل تلك المشاهد ولنكن صرحاء؟

حنين الأفئدة · الصفحة ٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حنين الأفئدةص ٩٣