تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* يا طالب الجامعة تأمل *

يا من قدمت لمكة للدراسة وطلب العلم: إياك أن تكسل وتلهو وتلعب وتضيع الأوقات في السهرات والعشوات كما يقال ومتنقلاً من سوق إلى سوق فترجع بالخيبة والضياع والخسران أو تنحرف وتنتكس بعد أن كنت صالحاً خيراً.

إن أمتك وأسرتك وبلدك وقريتك ينتظرون منك أن ترجع بعلم ودعوة وفلاح ونجاح وصلاح.

إن الخيانة كل الخيانة أن يدفعك أهلك لمواصلة الدراسة وينفقوا عليك الأموال ويعيشوا في قلق وتفكير دائم لغيابك عنهم وهم يؤملون فيك الكثير والكثير ثم تعود بخفي حنين.

حاول أن تلتحق وترتبط بالأخيار وأساتذة الجامعة الفضلاء من أول يوم تضع قدمك فيه في الجامعة حتى لاتخسر من البداية وتضيع الفرص منك .. حاول أن تلتحق بالدروس العلمية مستشيراً العلماء في الطريقة المثلى في ذلك .. حاول أن تزور المؤسسات الخيرية والدعوية لتنقل تجاربهم لبلدك.

ثبت في التراجم أن خليفة بن حمد النبهاني بعثه والده من البحرين لمكة لطلب العلم وهو في السابعة عشرة من عمره، فعكف على العلم فكان أحد النبغاء الأفاضل والبلغاء الأماثل، وبرع حتى فاق الأقران وصار من العلماء والأعيان، فعين إماماً للحرم وأجيز للتدريس فيه (77)

فحيّ هلا إن كنت ذا همة فقد حدى

بك حادي الشوق فاطو المراحلا

ولاتنتظر بالسير رفقة قاعد

ودعه فإن العزم يكفيك حاملا

حنين الأفئدة · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حنين الأفئدةص ٦٨