تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا لله ما فرقوا بين طلابهم باعتبارات قبلية أو منهجية أو حزبية أو منطقية!!

إنهم منحوا الحياة جمالاً ومعنى ومغزى في جميل مبنى.

ما أحوجنا أن نترسم خطاهم ونتلمس العزة في طريقهم ونسير على هداهم (أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده) فتراجم الرجال مدارس الأجيال كما يقول ابن حزم رحمه الله.

أبو إسحاق الطبري كان محدثاً صبوراً على الجلوس مع الغرباء، كثير التحمل لجفائهم، يقعد لهم في شدة الحر ويطيل الجلوس (70).

* دور الشباب *

يا ريحانة مكة وزهرة البلد الحرام: نريدك كعطاء وسفيان وابن جريج عبادة وعلماً ودعوة وتعظيماً للحرم ..

نريدك كمحمد بن إسماعيل المقري قرأ القرآن بالقراءات السبع على نيف وعشرين شيخاً، كان مولعاً بالقرآن وكتابته، فلما بلغ من العمر سبع عشرة سنة حبب إليه كتابة المصحف، فكتب في حياته مائة وأربعة وثمانين مصحفاً (71).

يا سليل العلم والمجد: نريدك كأحمد بن علي القيسي درّس وأفتى وهو ابن ثمان عشرة سنة جمع الفقه والزهد وكان مخالطاً للناس باذلاً نفسه لخدمة الصالحين والانضواء لأهل الدين، له من الصفات الجميلة الشيء الكثير (72).

نريدك كعبدالقادرالحسيني الطبري حفظ القرآن ومتون العلم وصلى بالناس التراويح بالحرم وهو ابن اثنتي عشرة سنة حتى صار عالماً من علمائها له من الكتب ما يزيد على عشرين كتاباً (73).

هذا الفخار فهل سمعت بمثله ... واهاً لنشأته الكريمة واها

تعال ففي طريقك ألف نجم ... يضئ لك الطريق فهل ترانا

حنين الأفئدة · الصفحة ٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حنين الأفئدةص ٦٦