تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلمات أخاطب بها الأمة جمعاء حيث إن مسئولية الإصلاح قاسم مشترك بين أفراد الأمة والبيت الحرام تقصده كل الأمة وحتى لا يتسع الداء ويموت الجسد وتغرق السفينة جاءت هذه الكلمات مع شيء من الاستطراد والإطالة في مواضع منها لمسيس الحاجة وصعوبة فردها برسالة مع أحداث مؤلمة تزامنت وقت كتابتها، ألمحت إليها سريعاً، اغتناماً وانتهازاً للفرص لا لحشد المعلومات وملئ الأوراق، إشارات زورتها في نفسي دهراً واجتهدت فيها زمناً وحملتها بين جوانحي حولاً، تأملاً وتفكراً، بحثاً وتقييداً، سؤالاً واستشارة، ولا يظن قارئها أن النظرة سوداوية قاتمة فنهلك ومن قال هلك الناس فهو أهلكهم والخير في الأمة مازال ولا يزال ومع الفال لا بد من بذل الأعمال والاعتراف بواقعنا وحجم مشكلاته دون تهويل أو تهوين أو اعتراض أو إنكار كتابة أو قولاً ولا ينكر المحسوس إلا مكابر أو ممسوس ولنكن صرحاء ولو على أنفسنا ونشهد بالحق ولو على أنفسنا ونتقبّله وإن كان مراً، فتعال وهلم متأملاً متدبراً

والله المستعان وعليه التكلان ومن بغيره استعان لا يعان.

سائلاً الله أن يكون روضاً يُقرأ ويذاع وسبباً في حضور القلب وحسن الانتفاع وتصنيفاً بديعاً ليس فيه ابتداع ويديم النفع به حتى يأتي أمر الله الذي ليس له دفاع.

سائلاً الله أن تكون للأمة تذكرة وللخاصة تبصرة، فتحي العليل وتشحذ الكليل.

فيا أيها الكون منّي استمع ... ويا أذن الدهر عني افهمي

فإني صريح كما تعلمين ... حريص على مبدأ قيّم

معشر الأخوة والبنين:

إن سكنى البلد الأمين وزيارة قبلة المسلمين، أمل كل مسلم وغاية كل مؤمن وسؤل كل لبيب وعاقل.

غاية نبيلة وهدف سام ومقصد شريف ومطلب أصيل.

ملتقى العلماء والعباد والزهاد والمسلمين على مر التاريخ.

مجمع الأصدقاء والغرباء والأوفياء على مر الأزمان.

حنين الأفئدة · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حنين الأفئدةص ٦