تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مشاهد تأخذ بمجامع القلوب والعقول فما أعظمها وأروعها وأبهاها وأهناها وأسماها وأسناها وأجملها وأحلاها ..

هل رأيت لباساً قط أجل من لباس المعتمرين .. ؟

هل رأيت رؤوساً أعز من رؤوس المحلقين .. ؟

هل مر بك ركب أشرف من ركب الطائفين .. ؟

هل مر بك مشهد كمشهد ليلة سبع وعشرين .. ؟

لله در ركائب سارت بهم

تطوي القفار الشاسعات عن الدجى

رحلوا إلى البيت الحرام وقد شجا

قلب المتيّم منهم ما قد شجا

نزلوا بباب لا يخيب نزيله

وقلوبهم بين المخافة والرجا

جموع ملبية وأعين باكية وعبرات ساكبة وألسنة ذاكرة وقلوب خاشعة ونفوس خاضعة وأيد داعية وجباه ساجدة .. تفرح كل مؤمن وتغيض كل عدو وكافر .. بتلك النفوس المؤمنة .. الزمان يزدهر والأيام تحتفل والأرض في طرب والأرجاء تتقد.

متدفقون كأنهم أنهار ... أنى اتجهت جلالة ووقار

لبيك فاح الكون من نفحاتها هذا الرحيل إلى ربوع لم تزل ... وتعطرت منها ربوع الوادي

تهدي إلى الدنيا براعة هاد

حنين الأفئدة · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حنين الأفئدةص ٢