* صفحات مطوية *
إن للبيت الحرام أثراً في نفوس أهله ومرتاديه على مر التاريخ والأزمان عبادة وسلوكاً وعلماً وأخلاقاً ودعوة وتعليماً على الذكور والإناث والكبار والصغار وإليك صوراً وصفحات مضيئة مختصرة من ذلك الرعيل والجيل الفريد الذي تربى بين جبال مكة وأوديتها وأروقة البيت الحرام ونهل من معينها الرقراق واستقى من مائها العذب الزلال ونال من علمها الصافي ..
جيران مكة غرس الدين أينع في ... قلوبهم باسقاً يُهدي الهدى ثمرا
سقوه من أنهر الإخلاص صافيها ... فاخضل يطلع من أكمامها زهرا
فدونك هي:
* عطاء بن أبي رباح أبو محمد المكي: أحد أعلامها وعلمائها وفقهائهااشتهر اشتهار الشمس الضاحية والبدر في السماء الصاحية، أعجوبة الزمان ونادرة الأوان قيل عنه الكثير والكثير ومن ذلك:
_ كان لايفتر عن ذكر الله.
_ انتهت إليه الفتوى في مكة فهو مفتيها.
_ حج سبعين حجة وجاور بمكة أربعين سنة.
_بعدما كبر وضعف أصبح يقوم فيصلي بمائتي آية لايتحرك منه شئ.
_ من أقواله) إن الرجل ليحدث بالحديث فأنصت له كأني لم أسمعه قط وقد سمعته قبل أن يولد) (9).
_ كان جمع من الصحابة والتابعين والعلماء المتقدمين والمتأخرين يقولون: أعلم الناس بالمناسك عطاء وكانوا يتحرون رأيه و فتياه في المناسك بل كان مرجعاً للولاة في ذلك (10).
هذي الفضائل في شخص قد اجتمعت
أعني كبيراً فخذ من طيب أجناس