* تذكر *
تذكرنا مكة بمسرى رسول - صلى الله عليه وسلم - .. يذكرنا طريق الطائف إلى مكة ذاك الطريق الوعر الشائك بحاله - صلى الله عليه وسلم - ورجوعه وحيداً فريداً حينما طرده منها أهلها ورموه بالحجارة حتى تورمت قدماه فيقول: لعل الله يخرج من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئا (رواه البخاري) فهو درس للعلماء والدعاة، درس لمن أصابه الضعف والفتور والملل من أدنى هزة وخلل.
فلتأخذوا عبراً من المختار ... في صبره دوماً على الأقدار
في أرض مكة قد تنكّر أهلها ... وأبوا قبول شريعة الجبار
قد سار يحمل جذوة من ربه ... بحثاً عن الأعوان والأنصار
وبطائف حطّ الرحال لعله ... يلقى ملاذاً من أذى الكفار
لكنّ شيطان الغواية قد غوى ... كل البسيطة رافعاً لشعار
سلخوه بالسب العظيم شناعة ... ورموه رمي معاند كفار
قدماه سالت بالدماء طهارة ... أزكى من الريحان والأزهار
يا ويلهم من أمة رمت الهدى ... بالسب والأسحار والأشعار
قد أظلمت كل البقاع تجهماً ... وكأنها تدعوا على الكفار
قد كان يملك أن يبيد جموعهم ... ويزيل شأفتهم بشر قرار
وتصبراً رفع اليدين إلى السما ... ودعا بِخُلف طاهر الأسرار
وتنفسَ الكون الفسيح تفاؤلاً ... وسرى بدعوته مع الأسحار
هذي دروس محمد لرجاله ... هلا تعلمتم أولو الأبصار (2)
يذكرنا دار الأرقم بن أبي الأرقم بالمدرسة المحمدية.