تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإخلاص هو الذي يجعل الطبيب المسلم يحتسب الأجر في زيارة المريض قبل أن يعالجه، فهو عندما يذهب في الجولة الساعة الثامنة صباحاً على أقسام المستشفى أو على القسم الذي يعالج فيه المرضى؛في قلبه من الداخل نية احتساب الأجر إخلاصاً لله والحصول على الأجر الوارد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم في أن الذي يزور المريض يصلي عليه الملائكة سبعون ألف ملك ، وقد كان الصحابة يذكر بعضهم بعضاً بهذا، فقد جاء في حديث ثوير عن أبيه أخذ علي بيدي فقال انطلق بنا إلى الحسن بن علي نعوده فوجدنا عنده أبا موسى الأشعري، فقال علي لأبي موسى عائداً جئت أو زائراً؟، فقال علي: إن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما من مسلم يعود مسلماً غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي ولا يعوده مساء إلا صلى عليه سبعون ملك حتى يصبح وكان له خريف في الجنة ) ، إنه يمشي في مخرفة الجنة بمعنى أن طيلة المشي من غرفة الطبيب إلى المصعد إلى أسياب المستشفى حتى يصل إلى غرفة المريض الثاني والثالث والرابع والخامس وراجعاً إلى غرفته هذا الممشى في ثمر الجنة، كله عبارة عن ثمار مخرفة من الجنة في الحقيقة يسير فيها ويحصل عليها يوم القيامة،إن هذه النية الصالحة نتيجة الإخلاص تتجدد في نفسه كل يوم والممارسة اليومية لا تمنعه من تذكر الأجر واحتسابه وإنه من إخلاصه مستعد أن يعمل خارج الدوام ولو من غير مقابل خصوصاً في الحالات الطارئة أو في حالات الأزمات والكوارث مثلاً،هذا ليس له علاقة بشرف المهنة فقط أو القسم الطبي كما يقولون بل هو مسلم يرجو ما عند الله بعمله، هب أن امرأة مسلمة استشارية أو طبيبة نساء وولادة انتهت نوبتها وستنصرف إلى بيتها وجاءت إلى المستشفى امرأة الآن في حالة طوارىء أو على وشك الوضع ولا يوجد إلا رجال فهذه الطبيبة المسلمة تحتسب الأجر مادامت هذه المرأة وصلت إليها وستذهب إلى رجل ولا يوجد امرأة إلا هي فهي تبقى احتساباً للأجر مع أنها

حلية الطبيب المسلم · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حلية الطبيب المسلمص ٦