يستحي المرء من نفسه أن يرى تلك النفس فرحة جزلة والعيد يعود عليه وقد أثقل بالمرارة وقد أثقل بشقاوة البقاء في هذه البلاد أولاً .. كيف ينبعث في قلب أحدنا شيء من الفرحة وهو في هذه الحالة من الذلة والمهانة والخزي .. ولا ير نفسه إلا رقماً حقيراً في هذه البلاد .. وصورة شوهاء ونشازاً في هذا المجتمع ذليلاً حقيراً صغيراً مهاناً .. كيف تنبعث الفرحة في قلوب العابدين والصالحين والذاكرين وهم يرون دين الله عز وجل أول مذكور في هذه الدنيا؟؟ كيف يفرح المرء؟! .. حدّثوني بربكم .. كيف يمر عليه هذا العيد؟ .. بشيء من الفرحة ودين الله عز وجل العزيز قد أهانه أهله وصوعت كلمته في بلاده .. وضاعت معالمه واندرست آثاره، فماذا بقي من دين الله في البلاد!!
أين شرع الله في بلاد المسلمين؟
أين كتاب الله بين الكتب؟
أين شريعة الله بين الشرائع؟ أين عزة الإسلام إذا ذُكر الأعزة؟
أين دين الله أين صوت العابدين و الذاكرين أين صوت المتهجدين؟
أين أحكام الله عز وجل على العصاة وعلى المرتدين فأين دين الله عز وجل ماذا حل به .. ؟
دينٌ تأنقت سهامه وشرعت رماحه وطهرت به الأرض من الرجسِ حتى ارتفعت معالم الدين ووضحت أعلامه وراياته فأين هو؟
أين الدين؟ أين كتاب الله؟ أين سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
ألا نذكر هذا!! أين عزة أهل الدين؟
أين أصوات الجهاد أين صوت هارون الرشيد حين يقول للسحابة أمطري حيث شئتِ فسيأتيني خراجك؟
أين صوته؟ أين صوته حين يقول من هارون الرشيد أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم؟