فمن استجاب لله فله الحسنى . والذين لم يستجيبوا له يلاقون من الهول ما يود أحدهم لو ملك ما في الأرض ومثله معه أن يفتدى به . وما هو بمفتد ، إنما هو الحساب الذي يسوء ، وإنما هي جهنم لهم مهاد . ويا لسوء المهاد !
وفي التفسير الوسيط - (ج 1 / ص 2376)
قال الإِمام الشوكانى : " هذان مثلان ضربهما الله - تعالى - فى هذه الآية للحق وللباطل يقول : إن الباطل وإن ظهر على الحق فى بعض الأحوال وعلاه ، فإن الله - تعالى - سيمحقه ويبطله ويجعل العاقبة للحق وأهله .
كالزبد الذى يعلو الماء فيلقيه الماء ، وكخبث هذه الأجسام ، فإنه وإن علا عليها فإن الكير يقذفه ويدفعه ، فهذا مثل الباطل .
وأما الماء الذى ينفع الناس وينبت المراعى فيمكث فى الأرض ، وكذلك الصافى من هذه الأجسام فإنه يبقى خالصا لا شوب فيه ، وهو مثل الحق .
وقال الزجاج : فمثل المؤمن واعتقاده ونفع الإِيمان كمثل هذا الماء المنتفع به فى نبات الأرض وحياة كل شئ ، وكمثل نفع الفضة والذهب وسائر الجواهر لأنها كلها تبقى منتفعا لها .
ومثل الكافر وكفره كمثل الزبد الذى يذهب جفاء ، وكمثل خبث الحديد وما تخرجه النار من وسخ الفضة والذهب الذى لا ينفع به "
4. تلك الدول لن تسعد الإنسان ولكنها قد تشبع بعض رغباته المادية فيبقى في خواء روحي وقلق وهم وغم :
يقول الدكتور / يوسف القرضاوي في محاضرة بعنوان:
الخواء الروحي في الحضارة المادية المعاصرة
روح الحضارة المعاصرة :
لكل حضارة جسم وروح، كالإنسان تماما، فجسم الحضارة يتمثل في منجزاتها المادية من العمارات والمصانع والآلات، وكل ما ينبىء عن رفاهية العيش ومتاع الحياة الدنيا وزينتها.