وقبل الجواب على هذا التّساؤل فإنّه ينبغي أن يعلم أنّ دولة الإسلام الضّائعة لن تقوم بهذا الطّريق الشّركيّ، وعلى الإسلاميين الديمقراطيّين أن يكبحوا جماح أحلامهم في تحصيل الخير أو بعضه عن طريق البرلمان والدّيمقراطيّة، مع أنّ أصحاب هذا المنهج تختلف تصوّراتهم في توصيف أسباب دخولهم البرلمان: فلو أخذنا الدّيمقراطيين الإسلاميين من الإخوان المسلمين في الأردن وسألناهم عن سبب ولوجهم هذا الطّريق لرأينا العجب العجاب: فهذا الدكتور همّام سعيد يعلن: أننا لن نسعى إلى أن نكون الأغلبيّة في البرلمان الأردني. ا. هـ. وهذا شيء يضحك منه الديمقراطيّون في العالم أجمع، لأنّ كلّ كتلة برلمانيّة في العالم تسعى إلى تكوين الأغلبيّة للوصول إلى الحكم، أمّا تعليل الدّكتور همّام سعيد - وهو من "الإخوان المسلمين" - لعدم السّعي لتحصيل الأغلبيّة في البرلمان فيقول: حتّى لا نصبح مشرّعين، إذ أنّ التّشريع كفر، وإنّما نحن معارضة، نوصل كلمة الإسلام للبرلمان ولأصحاب الشّأن. ا. هـ.
هل البقاء للأقوى أم للأصلح؟ · الصفحة ٣٩٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
هل البقاء للأقوى أم للأصلح؟ص ٣٩٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي