تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن حياة الناس لا تصلح إلا بأن يتولى قيادتها المبصرون أولو الألباب الذين يعلمون أن ما أنزل إلى محمد [ صلى الله عليه وسلم ] هو الحق . ومن ثم يوفون بعهد الله على الفطرة ، وبعهد الله على آدم وذريته ، أن يعبدوه وحده ، فيدينوا له وحده ، ولا يتلقوا عن غيره ، ولا يتبعوا إلا أمره ونهيه . ومن ثم يصلون ما أمر الله به أن يوصل ، ويخشون ربهم فيخافون أن يقع منهم ما نهى عنه وما يغضبه ؛ ويخافون سوء الحساب ، فيجعلون الآخرة في حسابهم في كل خالجة وكل حركة ؛ ويصبرون على الاستقامة على عهد الله ذاك بكل تكاليف الاستقامة ؛ ويقيمون الصلاة ؛ وينفقون مما رزقهم الله سرا وعلانية ؛ ويدفعون السوء والفساد في الأرض بالصلاح والإحسان . .

إن حياة الناس في الأرض لا تصلح إلا بمثل هذه القيادة المبصرة ؛ التي تسير على هدى الله وحده ؛ والتي تصوغ الحياة كلها وفق منهجه وهديه . . إنها لا تصلح بالقيادات الضالة العمياء ، التي لا تعلم أن ما أنزل على محمد [ صلى الله عليه وسلم ] هو الحق وحده ؛ والتي تتبع - من ثم - مناهج أخرى غير منهج الله الذي ارتضاه للصالحين من عباده . .

إنها لا تصلح بالإقطاع والرأسمالية ، كما أنها لا تصلح بالشيوعية والاشتراكية العلمية ! . .

إنها كلها من مناهج العمي الذين لا يعلمون أن ما أنزل على محمد [ صلى الله عليه وسلم ] هو وحده الحق ، الذي لا يجوز العدول عنه ، ولا التعديل فيه . . إنها لا تصلح بالثيوقراطية كما أنها لا تصلح بالديكتاتورية أو الديمقراطية ! فكلها سواء في كونها من مناهج العمي ، الذين يقيمون من أنفسهم أربابا من دون الله ، تضع هي مناهج الحكم ومناهج الحياة ، وتشرع للناس ما لم يأذن به الله ؛ وتعبدهم لما تشرع ، فتجعل دينونتهم لغير الله . .

هل البقاء للأقوى أم للأصلح؟ · الصفحة ٢٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هل البقاء للأقوى أم للأصلح؟ص ٢٧١