1. عدم تماسك المؤمنين التنازع والخصام والمعاصي:
قال تعالى في سورة الأنفال { وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴿46﴾
2. الظلم بكل أنواعه وصوره :
قال تعالى في سورة التوبة { كَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُواْ أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالاً وَأَوْلاَدًا فَاسْتَمْتَعُواْ بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُم بِخَلاَقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ بِخَلاَقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُواْ أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الُّدنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿69﴾ أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وِأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿70﴾
إنها الفتنة بالقوة , والفتنة بالأموال والأولاد . فأما الذين اتصلت قلوبهم بالقوة الكبرى فهم لا يفتنون بالقوة العارضة التي تخول لهم في الأرض , لأنهم يخشون من هو أقوى , فينفقون قوتهم في طاعته وإعلاء كلمته . وهم لا يفتنون بالأموال والأولاد , لأنهم يذكرون من أنعم عليهم بالأموال والأولاد , فيحرصون على شكر نعمته , وتوجيه أموالهم وأولادهم إلى طاعته . .
وأما الذين انحرفت قلوبهم عن مصدر القوة والنعمة فهم يبطرون ويفجرون في الأرض , ويتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام:
(أولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة) . .
وبطلت بطلانا أساسياً , لأنها كالنبتة بلا جذور , لا تستقر ولا تنمو ولا تزدهر .
(وأولئك هم الخاسرون) . .
الذين خسروا كل شيء على وجه الإجمال بلا تحديد ولا تفصيل .