فلا بد أن تتحدث عن هذه القضايا ولا بد أن تشاطر المسلمين همومهم بالكلمة الطيبة على أقل تقدير , والكلمة الطيبة منك لا تكفي لأنك تملك أكثر من ذلك , تملك المشاركة الحقيقية : المشاركة بالمال مثلاً في قضايا المسلمين فإذا سمعت نكبة المسلمين في الصومال التي نستطيع أن تقول أنها نكبه الغرب وأن الصومال اليوم هو أفقر بلد في العالم وأنه يعيش كارثة و أزمة لم يشهد لها التاريخ المعاصر مثيلا , تهدد بإبادة شعب بأكمله من الوجود , أتدري لماذا ؟ صحيح أن الجانب القدري في هذا واضح وهذا قضاء الله تعالى وقدره ومسألة الجفاف لا يد لأحد فيها , ولكن ثمة سبب أخر . إن أصابع النصارى واضحة فيما يبدو , فالصومال هو البلد الأفريقي الوحيد الذي يسكنه المسلمون فقط ( 100% مسلمون ) لا يوجد به نصرانيٌ واحدٌ ولم يكن به قبل بضع سنوات كنيسة واحدة , فعمل النصارى على تمزيق هذا البلد وقسموه إلى خمسة أقسام واستعمروه وحاولوا أن يسلطوا عليه الأعداء بعد الخروج منه , حتى أثاروا النعرات القبلية وما زالوا يخططون و يكيدون ويمكرون مكر الليل والنهار , حتى أصبحت الصومال تواجه هذه الأزمة الخانقة التي تعيشها اليوم , واستطاع النصارى أن يستغلوا هذه الكارثة في محاولة تنصير أعدادٍ غفيرةٍ من المسلمين رجالاً ونساءً , كباراً وصغاراً , يقول أحد المسلمين وهو يبكي : " واللهِ لقد كُنا يوما من الأيام نسأل الله تعالى ونحن في قلب الصحراء أن لا نرى بأعيننا نصرانياً أو كافراً على وجه الأرض , فإذا بنا اليوم نفرح إذا رأينا النصراني لأننا نجد عنده الطعام والشراب والغذاء والدواء والكساء .
هل البقاء للأقوى أم للأصلح؟ · الصفحة ٢١٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
هل البقاء للأقوى أم للأصلح؟ص ٢١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي