يكون نجسًا لمن يعتبره نجسًا" (رومية ١٤/ ١٤).
ويقول بولس - وهو يعرض نموذجًا من إباحته المحرمات يقاس عليه كل محرم -: "كل شيء طاهر للأطهار، وما من شيء طاهر للأنجاس" (تيطس ١/ ١٥)، "لأن كل خليقة الله جيدة، ولا يرفض شيء إذا أخذ مع الشكر" (تيموثاوس (١) ٤/ ٤).
ويقول بولس معرفًا البار حسب دينه الجديد: " المسيح الذي قدمه الله كفارة بالإيمان بدمه، لإظهار بره من أجل الصفح عن الخطايا السالفة بإمهال الله، لإظهار بره في الزمن الحاضر، ليكون بارًا، ويبرر من هو من الإيمان بيسوع " (رومية ٣/ ٢٤ - ٢٥).
ويقول معددًا الشروط الجديدة للخلاص: " إن اعترفت بفمك بالرب يسوع، وآمنت بقلبك أن الله أقامه من الأموات، خلصت" (رومية ١٠/ ٩).
ومثله ما جاء في مرقس: " من آمن واعتمد خلص، ومن لم يؤمن يُدَن " (مرقس ١٦/ ١٦).
وفي موضع آخر تتسع دائرة الخلاص لتشمل كل البشرية وتغريها بالمسيحية التي لا تحرم حرامًا، فيقول بولس عن المسيح: " بذله لأجلنا أجمعين " (رومية ٨/ ٣٢).
ويوضحه قول يوحنا: "يسوع المسيح البار، وهو كفارة لخطايانا، ليس لخطايانا فقط، بل لخطايا كل العالم أيضًا " (يوحنا (١) ٢/ ٢).
ويؤكده في قوله: " نشهد أن الآب قد أرسل الابن مخلصًا للعالم " (يوحنا ٤/ ١٤) فجعل الخلاص عامًا لكل الخطايا وشاملًا لكل البشر، مهما عملوا من الموبقات والرزايا، لذا أضحى أهل الجنة - وفق المفهوم البولسي هم أراذل الناس وسفلتهم -، إذ من أمِن العقوبة أساء الأدب.
وقد كان لهذه النصوص صدى كبير في النصرانية ونظرتها للشريعة، فقد فهم