فداء لبني إسرائيل، بينما يوحنا في رسالته الأولى يقول: " هو كفارة لخطايانا، ليس لخطايانا فقط، بل لخطايا كل العالم أيضًا" (يوحنا (١) ٢/ ٢).
- وتذكر الأناجيل أن الجميع وقف ضد المسيح، وليس رؤساء الكهنة فحسب، بل حتى الجماهير كانت تنادي على بيلاطس وتقول: " اصلبه، اصلبه " وترفض إطلاقه، وتود إطلاق المجرم باراباس " كان بيلاطس يطلب أن يطلقه، ولكن اليهود كانوا يصرخون قائلين: إن أطلقت هذا فلست محبًا لقيصر، كل من يجعل نفسه ملكًا يقاوم قيصر " (يوحنا ١٩/ ١٢)، ويقول مرقس: "فهيج رؤساء الكهنة الجمع لكي يطلق لهم بالحري باراباس. فصرخوا أيضًا: اصلبه ... فازدادوا جدًا صراخًا: اصلبه، فبيلاطس إذ كان يريد أن يعمل للجمع ما يرضيهم .. " (مرقس ١٥/ ١١ - ١٥).
فأين الجموع التي شفاها المسيح من البرص والعمى وغيره والتي تعد بالألوف؟ أين أولئك الذين استقبلوه وهو يدخل أورشليم راكبًا على الجحش والأتان معًا؟ أين أولئك " الجمع الأكثر فرشوا ثيابهم في الطريق، وآخرون قطعوا أغصانًا من الشجر، وفرشوها في الطريق، والجموع الذين تقدموا، والذين تبعوا كانوا يصرخون قائلين: أوصنّا لابن داود .. ولما دخل أورشليم ارتجت المدينة كلها قائلة: مَن هذا؟ " (متى ٢١/ ٨ - ١٠).
أين ذهب هؤلاء؟ بل أين ذهب أصحاب المروءة والشهامة، وهم يرون المسيح يصفع ويضرب على غير ذنب أو جريرة؟
- ذكر مرقس قصة الرجل الذي هرب عريانًا فقال: " تبعه شاب لابسًا إزارًا على عريه " (مرقس ١٤/ ٥٢)، ويدل هذا على أن قصة الصلب حصلت في شهور الصيف، ومما يؤيد ذلك أن الفصح عند اليهود - حيث حصلت حادثة الصلب - يكون في شهر نيسان.