تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أين لقيت المجدلية المسيح؟ ومن الذي بشرها بقيامة المسيح؟

لقد كانت زائرات القبر أول من رأين المسيح، فأين حصل هذا اللقاء.

يجيب يوحنا بأنه كان داخل قبر المسيح، حين كانت المجدلية (وهي الزائرة الوحيدة حسب يوحنا) تتحدث إلى الملائكة، "فقالا لها: يا امرأة لماذا تبكين؟ قالت لهما: إنهم أخذوا سيدي، ولست أعلم أين وضعوه، ولما قالت هذا التفتت إلى الوراء، فنظرت يسوع واقفًا، ولم تعلم أنه يسوع، قال لها يسوع: يا امرأة لماذا تبكين؟ من تطلبين؟ فظنت تلك أنه البستاني؛ فقالت له: يا سيد إن كنت أنت قد حملته؛ فقل لي: أين وضعته؟ وأنا آخذه، قال لها يسوع: يا مريم. فالتفتت تلك، وقالت له: ربوني الذي تفسيره يا معلّم" (يوحنا ٢٠/ ١٤ - ١٦)، ونلحظ هنا أنها اكتشفت أن المسيح مازال حيًا من غير إخبار الملائكة لها، فقد رأته وتعرفت عليه بعد برهة من حديثه معها.

وأما إجابة متى عن السؤال فهي مختلفة، فإنه يرى أن المجدلية وصاحبتها قد لقيتاه خارج القبر، بل بعيدًا عنه، فقد قال لهما الملاك مبشرًا بنجاة المسيح: " لا تخافا أنتما. فإني أعلم أنكما تطلبان يسوع المصلوب، ليس هو ههنا، لأنه قام كما قال. هلم انظرا الموضع الذي كان الرب مضطجعًا فيه، واذهبا سريعًا، قولا لتلاميذه أنه قد قام من الأموات ... فخرجتا سريعا من القبر بخوف وفرح عظيم راكضتين لتخبرا تلاميذه، وفيما هما منطلقتان لتخبرا تلاميذه؛ إذا يسوع لاقاهما، وقال: سلام لكما. فتقدمتا وأمسكتا بقدميه وسجدتا له. فقال لهما يسوع: لا تخافا. اذهبا، قولا لإخوتي أن يذهبوا إلى الجليل وهناك يرونني" (متى ٢٨/ ٨ - ١٠).

وهكذا فحسب متى كان اللقاء بعيدًا عن القبر، وكانت البشارة بقيامته من قبل الملائكة، لا المسيح نفسه، ليتجدد السؤال: أي الإنجيلين أصاب كبد الحقيقة وأيهما أخطأها؟ وهل يمكن أن يكون مصدر ذا وذاك الله؟

هل افتدانا المسيح على الصليب · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

هل افتدانا المسيح على الصليبص ٢٩