تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القسوة والظلم: "فليحسبه البعض جهالة أو جنونًا أو ثورة غضب ... أو مهما كان فإنا نحسبه حكمة وتعزية ". (١)

ثم إن كان خطأ آدم قد احتاج لتجسد إله وصلبه من أجل أن يُغفر، فكم تحتاج معاصي بنيه من آلهة تصلب؟ إن جريمة قتل المسيح التي يدعيها النصارى أعظم وأكبر من معصية آدم، وأعظم منها ما نسبه القوم إلى أنبيائهم من القبائح التي لا تصدر إلا عن حثالة البشر.

يقول فولتير: " إذا كانت المسيحية تعتبرنا خطاة حتى قبل أن نولد، وتجعل من خطيئة آدم سجنًا للبريء والمذنب. فما ذنب المسيح كي يصلب أو يقتل؟ وكيف يتم الخلاص من خطيئة بارتكاب خطيئة أكبر؟ ". (٢)

ولنا أن نتساءل: لم كان طريق الخلاص عبر إهلاك اليهود وتسليط الشيطان عليهم وإغراء العداوة بين اليهود والنصارى قرونًا طويلة. إن الحكمة تفرض أن يكون الفداء بأن يطلب المسيح من تلاميذه أن يقتلوه، ويجنب اليهود معثرة الشيطان، ويقع الفداء.

وهكذا أسئلة كثيرة تلح تبحث عن الإجابة، وما من مجيب!

(١) انظر: المسيح في القرآن والتوراة والإنجيل، عبد الكريم الخطيب، ص (٣٧٦)، المسيحية الحقة التي جاء بها المسيح، علاء أبو بكر، ص (١٣٨ - ١٣٩).

(٢) انظر: حوار صريح بين عبد الله وعبد المسيح، عبد الودود شلبي، ص (٢٣).

هل افتدانا المسيح على الصليب · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

هل افتدانا المسيح على الصليبص ١٩٧