تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأجاب القائلون بعدم تكفير تارك الصلاة : بإن هذا الدليل وهو إستدلالكم بقول الله جل شأنه : (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ)التوبة11 وإنكم قلتم إن الله تعالى اشترط لثبوت الأخوة بيننا وبين المشركين إقام الصلاة ، فمن لم يقم بها ، فلا يعد أخاً لنا في الدين إلى آخر ما ذكرتموه من أن الأخوة في الدين لا تنتفي إلا حيث يخرج المرء من الدين بالكلية , فلا تنتفي بالفسوق , والكفر دون الكفر , و يمكن الرد عليه من وجهين:

أحداهما:

أنه قرن بالصلاة الزكاة ، فهل من تاب وأقام الصلاة لكنه لم يزك لا يكون أخاً في الدين عليه ما على المسلمين ، وله ما للمسلمين ؟!

فإن قلتم : لا ، بل هو أخ في الدين !

قلنا لكم : ما هو دليل التفريق في الآية بين الصلاة والزكاة ، وهما مذكورتان بالترتيب والتساوي عقيب التوبة ؟

فإن قلتم : لأنه ورد ما يخرج تارك الزكاة من الكفر المخرج من الملة وذلك كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه , أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ذكر عقوبة مانع الزكاة , وفي آخره , ثم يرى سبيله , إما إلى الجنة وإما إلى النار إذ لو كان كافراً ما كان له سبيل إلى الجنة , فيكون منطوق هذا الحديث مقدماً على مفهوم آية التوبة , لأن المنطوق مقدم على المفهوم , كما هو معلوم في أصول الفقه.

حكم تارك الصلاة · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم تارك الصلاةص ٥