تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ , فَلاَ حُجَّةَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ , فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إِلاَّ الْمَنْعُ مِنْ قَتْلِ الْوُلاَةِ مَا صَلُّوا , وَلَيْسَ كُلُّ مَنْ جَازَ قَتْلُهُ إذَا قُدِرَ عَلَيْهِ قُتِلَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى(وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَىَ الاُخْرَىَ فَقَاتِلُواْ الّتِي تَبْغِي حَتّىَ تَفِيَءَ إِلَىَ أَمْرِ اللّهِ فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوَاْ إِنّ اللّهَ يُحِبّ الْمُقْسِطِين)الحجرات9 , فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِقِتَالِ الْبُغَاةِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ إلَى أَنْ يَفِيئُوا , ثُمَّ حَرَّمَ قَتْلَهُمْ إذَا فَاءُوا. وَهَكَذَا كُلُّ مَنْ مَنَعَ حَقًّا مِنْ أَيِّ حَقٍّ كَانَ وَلَوْ أَنَّهُ فِلْسٌ وَجَبَ عَلَيْهِ لِلَّهِ تَعَالَى , أَوْ لأَدَمِيٍّ , وَامْتَنَعَ دُونَ أَدَائِهِ فَإِنَّهُ قَدْ حَلَّ قِتَالُهُ ; لأََنَّهُ بَاغٍ عَلَى أَخِيهِ , وَبَاغٍ فِي الدِّين ِ.

وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ امْتَنَعَ مِنْ عَمَلٍ لِلَّهِ تَعَالَى لَزِمَهُ وَامْتَنَعَ دُونَهُ , وَلاَ فَرْقَ , فَإِذَا قُدِرَ عَلَيْهِمْ أُجْبِرُوا عَلَى أَدَاءِ مَا عَلَيْهِمْ بِالتَّعْزِيرِ وَالسَّجْنِ. كَمَا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَنْ أَتَى مُنْكَرًا فَلاَ يُزَالُ يُؤَدَّبُ حَتَّى يُؤَدِّيَ مَا عَلَيْهِ أَوْ يَمُوتَ غَيْرَ مَقْصُودٍ إلَى قَتْلِهِ وَحَرُمَتْ دِمَاؤُهُمْ بِالنَّصِّ وَالإِجْمَاعِ , وَتَارِكُ الصَّلاَةِ الْمُمْتَنِعِ مِنْهَا وَاحِدٌ مِنْ هَؤُلاَءِ , إنْ امْتَنَعَ قُوتِلَ , وَإِنْ لَمْ يَمْتَنِعْ لَمْ يَحِلَّ قَتْلُهُ.

ملاحظة : هل يكفر تارك الصلاة بترك فريضة واحدة ، أو فريضتين ، أو لا يكفر إلا بترك الجميع ؟

حكم تارك الصلاة · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم تارك الصلاةص ١٩