تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنني أرجو من الله سبحانه وتعالى أن يهدي قوماً دان على قلوبهم التعصب الطائفي البغيض.

والله من وراء القصد وهو يهدي إلى سواء السبيل.

* * *

حكم سب الصحابة لابن حجر الهيثمي

أعلم أن الذي أجمع عليه أهل السنة والجماعة أنه يجب على كل مسلم تزكية جميع الصحابة بإثبات العدالة لهم، والكف عن الطعن فيهم والثناء عليهم، فقد أثنى الله سبحانه وتعالى عليهم في آيات من كتابه منها قوله تعالى: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ﴾ [آل عمران:110]. فأثبت الله تعالى لهم الخيرية على سائر الأمم، ولا شيء يعادل شهادة الله تعالى لهم بذلك؛ لأنه تعالى أعلم بعباده وما انطووا عليه من الخيرات وغيرها، بل لا يعلم ذلك غيره تعالى، فإذا شهد تعالى فيهم بأنهم خير الأمم وجب على كل أحد اعتقاد ذلك والإيمان به وإلا كان مكذباً لله تعالى في أخباره ولا شك أن من ارتاب في حقيقة شيء مما أخبر به الله تعالى أو رسول - صلى الله عليه وسلم - كان كافراً بإجماع المسلمين، ومنها قوله تعالى: ﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ﴾ [البقرة:143] والصحابة- رضوان الله عليهم أجمعين – في هذه الآية والتي قبلها هم المشافهون بهذه الخطاب على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حقيقة، فانظر إلى كونه تعالى خلقهم عدولاً وخياراً؛ ليكونا شهداء على بقية الأمم يوم القيامة، وحينئذ فكيف يستشهد الله تعالى بغير عدول أو بمن ارتدوا بعد وفاة نبيهم - صلى الله عليه وسلم - إلا نحو ستة أنفس منهم كما زعمته الرافضة قبحهم الله ولعنهم وخذلهم، ما أحمقهم وأجهلهم وأشهدهم بالزور والافتراء والبهتان!!

حكم سب الصحابة [من أقوال الأئمة] · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم سب الصحابة [من أقوال الأئمة]ص ٨