تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي هذا الحديث نظر، وأرى ما هو أغرب من هذا وأضعف، رواه ابن البناء عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «لا تسبوا أصحابي فإن كفارتهم القتل». وأيضاً فإن هذا مأثور عن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فروى أبو الأحوص عن مغيرة عن شباك عن إبراهيم قال: بلغ علي بن أبي طالب أن عبد الله بن السوداء يبغض أبا بكر وعمر، فهمَّ بقتله فقيل له: تقتل رجلاً يدعو إلى حبكم أهل البيت فقال: لا يساكنني في دار أبداً. وفي رواية عن شباك قال: بلغ علياً أن ابن السوداء يبغض أبا بكر وعمر قال: فدعاه ودعا بالسيف أو قال فهمَّ بقتله، فكُلم فيه فقال: لا يساكنني ببلد أنا فيه فنفاه إلى المدائن. وهذا محفوظ عن أبي الأحوص وقد رواه النجاد وابن بطة واللالكائي وغيرهم ومراسيل إبراهيم جياد ولا يظهر عن علي رضي الله عنه أنه يريد قتل رجلاً إلا وقتله حلال عنده ويشبه، والله أعلم. أن يكون إنما تركه خوف الفتنة بقتله كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يمسك عن قتل بعض المنافقين، فإن الناس تشتتت قلوبهم عقب فتنة عثمان رضي الله عنه وصار في عسكره من أهل الفتنة أقوام لهم عشائر لو أراد الانتصار منهم لغضبت لهم عشائرهم وبسبب هذا وشبهه كانت فتنة الجمل.

وعن سلمة بن كهيل عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى قال: قلت لأبي يا أبت لو كنت سمعت رجلاً يسب عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالكفر أكنت تضرب عنقه، قال: نعم، رواهما الإمام أحمد وغيره، ورواه ابن عيينة عن خلف بن حوشب عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى قال: قلت لأبي لو أتيت برجل يسب أبا بكر ما كنت صانعاً، قال: أضرب عنقه، قلت فعمر قال أضرب عنقه.

حكم سب الصحابة [من أقوال الأئمة] · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم سب الصحابة [من أقوال الأئمة]ص ٣٣