تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأجرة علي القرآن الكريم

اعتاد كثير من الناس في بعض البلدان الإسلامية ومن أمد غير بعيد على إقامة المآتم فى مناسبات وحالات الوفاة فيما يسمي بالسرادقات التي تقام من أجل ذلك أو فيما يسمي بالمضايف التي تقام في بعض القرى، أو فيما يسمي بدور المناسبات فى بعضها الآخر، أو في المدن، اعتاد هؤلاء إقامة ذلك، ويتبعه بالطبع استئجار مقرئ أو أكثر يقرأ القرآن علي الحاضرين ممن قدِموا لأداء العزاء، ثم إعطاؤه أجراً علي القراءة.

ولقد اختلف العلماء في عمل وإقامة مثل ذلك اختلافا كثيراً، وسنعرض لبيان أقوال وآراء العلماء في هذين الأمرين (إقامة المأتم) و (إعطاء الأجرة مقابل قراءة القرآن فى هذا المأتم) ومحور الحديث إنما هو بيان الحكم الشرعي فى أخذ الأجرة علي القراءة، ولقد جاء الحديث عن بيان الحكم الشرعي فى إقامة المأتم باعتباره سبباً فى دعوة المقرئين لقراءة القرآن فيه.

ونستهل الحديث أولاً عن المأتم باعتباره السبب والمقدمة للقراءة والأجرة عليها فنقول وبالله تعالى التوفيق:-

حكم إقامة المأتم:-

ذكرت فيما سبق أن محور الحديث هو إعطاء الأجرة فى مقابل قراءة القرآن في المأتم وأخذ المقرئين لها نظير تلك القراءة، هذا هو محور الحديث لما له من الصلة البينة والوثيقة بآداب تلاوة القرآن الكريم، إذ إن المأتم هو السبب المباشر في الإتيان بالمقرئين للقراءة فى هذه المآتم، وفى مستهل حديثنا عن بيان الحكم الشرعي فى إقامة المأتم وأخذ الأجرة علي قراءة القرآن وفى مستهل ذلك:-

أولا:

أحببت أن أنبه القارئ إلي مسألة خطيرة وبالغة الأهمية في حياة المسلمين وأذكر بها، وهي وجوب الرجوع إلي كتاب الله تعالي وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وذلك فى حالة حدوث النزاع والخلاف، امتثالا لأمر الله تعالي في قوله {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ

حكم إقامة المآتم وأجور القراء · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم إقامة المآتم وأجور القراءص ٦