تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمسح عنه بيده رجاء بركتها) (1)، وعند مسلم عنها أنها قالت (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذات فلما مرض مرضه الذى مات فيه جعلت أنفث عليه وأمسح بيد نفسه لأنها كانت أعظم بركة من يدى) (2).

إذا كانت الرقى جائزة شرعاً كما سبق بيانه، فقد اشترط العلماء لذلك شروطاً نعرضها بإذن الله تعالى فنقول:-

شروط الرقية:-

فيما سبق بينا شيوع الرقي لدى العرب في الجاهلية ومعرفتهم بها وممارستهم لها وأنهم كانوا يرقون من العقرب وغيرها من الأمراض الأخرى، ثم جاء الإسلام وأقر منها ما كان خالياً من الشرك، لما فيه من المنافع تعميماً وتحقيقاً لما فيه من الفوائد والمصالح لعامة الناس، ولكي يسود خلق التعاون والتراحم بينهم.

وبناءاً على ذلك كله وما أوردناه من الأحاديث الثابتة ما يؤكد ويقرر مشروعيته، ونود بعد ذلك أن نبين ما ذكره العلماء من الشروط اللازم توفرها وتحققها عند ممارسة الرقية، وذلك على النحو التالي:

1 - أن تكون بالقرآن الكريم كالفاتحة والمعوذات، أو غيرها مما بينه الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأقر الناس عليه.

2 - أن تكون بأسماء الله وصفاته مما بينه الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأثر عنه من ذلك، مما تثبت نسبته إليه صحة أو حسناً.

3 - أن تكون كلمات الرقية باللغة العربية أو بما يعرف ويتضح معناه من غيرها.

4 - أن يعتقد الراقي والمرقي أن الشافي في الحقيقة هو الله سبحانه وتعالى، وأن الرقية ما هي إلا سبب من أسباب الشفاء وأنها لا تؤثر بنفسها ولا بذاتها، وإنما التأثير هو لله رب العالمين، ذكر ذلك ابن حجر رحمه الله تعالى عند شرح أحاديث الرقية فقال: " وقد أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط: أن تكون بكلام الله تعالى أو بأسمائه وصفاته، وباللسان

(1) () ... المصدر السابق حديث رقم 5679.

(2) () ... المصدر السابق حديث رقم 5684.

حكم إقامة المآتم وأجور القراء · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم إقامة المآتم وأجور القراءص ٢٤