تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المقصود بالمشاعر: بقاع المناسك، وهي مواضع المناسك في الحرم: منى، والمزدلفة والمسجد الحرام وما أُلحق به: من المسعى والميادين المحيطة به، والمحصَّب (1) على القول بذلك (2).

فهذه حكمها حكم المساجد في التملك والعمارة والانتفاع بغير خلاف (3).

فلا يجوز لأحد تملكها ولا عمارتها بالمساكن والدور الخاصة وما في حكمها، فضلاً عن استغلالها واستثمارها؛ فقد حذَّر الله - عز وجل - من ذلك وجعله ضرباً من الصد والإلحاد، فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (25)﴾ [سورة الحج، الآية 25].

وهو لونٌ من الإيذاء بغير حق، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (58)﴾ [سورة الأحزاب، الآية 58].

(1) المحصَّب: ما بين شِعب عمرو بن عبدالله (الملاوي) إلى ثنية أَذاخر ويسمَّى الأبطح. ينظر: الفاكهي، أخبار مكة 4/ 72.

(2) لا خلاف في أنه لا يجب النزول به، وأكثر أهل العلم على أنه ليس من مناسك الحج ومشاعره، لكنهم يستحبون النزول به والمبيت والصلاة فيه، ويرونه سنة مستقلة. ينظر: ابن عبدالبر، التمهيد 11/ 413، ابن أبي عمر، الشرح الكبير 9/ 256، ابن جماعة، هداية السالك 3/ 1296.

(3) ينظر: العيني، البناية 9/ 417، ومالك، المدونة 1/ 399، والمطيعي، تكملة المجموع 14/ 98، وابن أبي عمر، الشرح الكبير 11/ 76، والمرداوي، الإنصاف 11/ 274، وابن إبراهيم، الفتاوى 5/ 155، 7/ 26، 8/ 246.

حكم إجارة دور مكة · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم إجارة دور مكةص ١١