تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعد استقراء الأدلة وجدنا أن الشريعة الإسلامية – زادها الله شرفاً ورفعةً – حرمت التصوير لذوات الأرواح بأنواعه لعدة أمور: -

منها: كون تصوير ذوات الأرواح مفضٍ إلى تعظيمها، والغلو فيها وربما جر ذلك إلى عبادتها، ولاسيما إذا كانت الصور لمن يحبهم الناس، ويعظمونهم، سواءً كان ذلك التعظيم تعظيم علم وديانة، أو تعظيم سلطانٍ ورياسة، أو تعظيم صداقة وقرابة، فمثل هؤلاء تكون الفتنة بتعليق، أو نصب صورهم في المجالس ونحوها من أعظم وسائل الشرك والضلال.

ومنها: أن فيها مضاهاة لخلق الله تعالى، وتشبيه فعل المخلوق بفعل الخالق سبحانه.

ومنها: أن صناعة صور ذوات الروح المحرمة واتخاذها فيه مشابهة واضحة بفعل من كانوا يصنعون الصور والتماثيل، سواءً كان المصور قاصداً التشبه بأولئك أم لا، فمجرد صناعته للصورة، أو استعمالها على وجهٍ محرمٍ بنصبٍ، أو تعليق، أو نحو ذلك يكون حاله شبيهاً بحال المشركين ومقلديهم الذين كانوا يصنعون الصور ويضعونها في معابدهم تقديساً وتعظيماً لها. ومعلوم أن من مقاصد الشريعة قطع دابر المشابهة بالكفار والمشركين فيما كان من عبادتهم وعاداتهم.

والأحاديث في ذلك متواترة تواتراً معنوياً، وقد استوفاها الشيخ تقي الدين أبو العباس في كتابه الكبير " اقتضاء الصراط المستقيم " والله أعلم.

ومنها: كون صور ذوات الروح مانعة من دخول الملائكة، وفيها تبذير،

حكم التصوير الفوتوغرافي · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم التصوير الفوتوغرافيص ٢٣