تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والله أعلم.

ومن الأدلة أيضاً: قوله - صلى الله عليه وسلم - ((إن من أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورين)) رواه مسلم، فقوله (المصورين) جمع دخلت عليه الألف واللام الاستغراقية، وقد تقرر في القواعد أن الألف واللام الاستغراقية إذا دخلت على الجمع أو المفرد أفادت العموم، فيدخل في ذلك كل المصورين، ومن ذلك آخذ الصور الفوتوغرافية فإنه من جملة المصورين، وذلك هو مقتضى اللغة والعرف والشرع، والذي يخرجه من هذا العموم عليه الدليل ولا دليل. إذاً فالبقاء على العموم هو المتعين تعظيماً لكلام الله تعالى، والله أعلم.

ومن الأدلة أيضاً: ما رواه الإمام البخاري رحمه الله تعالى ((أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ثمن الدم، وثمن الكلب، وكسب البغي، ولعن آكل الربا وموكله، والواشمة والمستوشمة، ولعن المصور)).

والشاهد في قول الراوي (ولعن المصور)، فهو مفرد دخلت عليه الألف واللام الاستغراقية المفيدة للعموم، فيدخل تحت هذا العموم كل مصور، فهم ملعونون بلعنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومن أخرج مصوراً من هذا العموم فعليه الدليل. فالمسألة إذاً خطيرة، فالواجب الرجوع إلى الله تعالى بالتوبة النصوح المستجمعة لشروطها من الإقلاع عن الذنب فوراً، والعزم على عدم العودة، والندم على ما فات، والإخلاص، وأن تكون في زمن الإمكان، وكل أوقات العمر زمن صالح للتوبة ما لم تطلع الشمس من مغربها، أو تغرغر الروح، نسأل الله أن يمنَّ على الجميع بالتوبة الصادقة، فكلنا ذوو خطأ، والله أعلم.

ومن الأدلة أيضاً: قوله - صلى الله عليه وسلم - ((إن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه تمثال أو صورة))

حكم التصوير الفوتوغرافي · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم التصوير الفوتوغرافيص ١٦