تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو الذي عليه الفتوى في هذه الديار السعودية زادها الله شرفاً ورفعة، وحماها من كل سوءٍ وبلاءٍ، ووفق قادتها لكل خير وصلاح، وسدد خطاهم.

والقول الثاني: - أن التصوير الفوتوغرافي جائز، وممن قال بهذا القول سماحة الوالد الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله تعالى – وبعض العلماء، ولكل أدلته التي ستأتي إن شاء الله تعالى.

إلا أن الراجح هو القول الأول، ورجحان هذا القول عندي مما لاشك فيه، ولا اضطراب، بل هو في مرتبة غلبة الظن المنزلة منزلة اليقين وذلك لتوافر الأدلة الشرعية الصحيحة الصريحة على رجحانه وتوافقه مع مقاصد الشريعة، والقواعد الأصولية.

وإليك تفصيل الأدلة مخرجة على قواعدها، فأقول وبالله التوفيق: -

من الأدلة على ذلك: ما في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ((كل مصور في النار يجعل له بكل صورةٍ صورها نفس يعذب بها في جهنم)).

فعندنا في الحديث عدة أمور: -

الأول: لفظة (كل) فإنها من أقوى صيغ العموم، فيدخل تحتها كل المصورين، وقد تقرر في الأصول: أن الأصل هو البقاء على العموم حتى يرد المخصص، فيدخل في هذا الوعيد الشديد كل مصور سواء بالنوع الأول، أو الثاني، أو الثالث، فإننا قد تقرر عندنا أن لاقط الصورة الفوتوغرافية يسمى مصوراً عرفاً، ومن أخرجه من هذا العموم فعليه الدليل؛ لأنه مخالف للأصل، وقد تقرر في القواعد أن الدليل يطلب من الناقل عن الأصل لا من الثابت عليه.

حكم التصوير الفوتوغرافي · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم التصوير الفوتوغرافيص ١٤