تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روى ابن كثير في تفسير هاتين الآيتين قول ابْن عَبَّاس فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ أَيْ : اِسْتَيْقِنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّه وَ رَسُوله ، و قَولَه : فَمَنْ كَانَ مُقِيمًا عَلَى الرِّبَا لا يَنْزِع عَنْهُ كَانَ حَقًّا عَلَى إِمَام الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَسْتَتِيبهُ فَإِنْ نَزَعَ وَإِلا ضَرَبَ عُنُقه ، وَ روى ابن أَبِي حَاتِم عَنْ الْحَسَن وَابْن سِيرِينَ أَنَّهُمَا قَالا : وَ اَللَّه إِنَّ هَؤُلاءِ الصَّيَارِفَة لأكَلَة الرِّبَا وَ إِنَّهُمْ قَدْ أَذِنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّه وَ رَسُوله وَ لَوْ كَانَ عَلَى النَّاس إِمَام عَادِل لاسْتَتَابَهُمْ فَإِنْ تَابُوا وَ إِلا وَضَعَ فِيهِمْ السِّلاح . وَ قَالَ قَتَادَة : إِيَّاكُمْ وَ مُخَالَطَة هَذِهِ الْبُيُوع مِنْ الرِّبَا فَإِنَّ اللَّه قَدْ أَوْسَعَ الْحَلال وَ أَطَابَهُ فَلا تُلْجِئْنَكُمْ إِلَى مَعْصِيَتِهِ فَاقَةٌ .

و ممّا لا ريب فيه أن جلَّ التعاملات المصرفيّة المعاصرة ذاتُ شائبةٍ ربويّةٍ ، ما لم تكن من الربا المحض ، باستثناء تعاملات المصارف الإسلاميّة في الغالب .

و من المعاملات المحرّمة في هذا الباب إيداع الأموال في المصارف و الاقتراض منها من غير ضرورة ، أو تجاوز الضرورات إلى الكماليّات ، كالتوسع في شراء المساكن و المراكب و الأثاث ، و تسديد قيمته بزيادةٍ ربويّة عليها ، فليحذر الذين تورّطوا في شيء من ذلك ، و ليتقوا الله ، فلا يَطْعَموا حراماً ، أو يُطعموه من يعولون من الأهلين و البنين .

حكم التعامل مع المصارف الربوية · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم التعامل مع المصارف الربويةص ٢